محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
12
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
رجع أخذ ما له من كرة النار ، فإذا وصل الهواء أخذ ما له من الهواء ؛ بناء منه على أنّ العروج إنّما هو للجسم النوراني الهورقليائي دون العناصر المعروفة ؛ أو أنّ جسده الشريف علّة لوجود جميع الأجسام فكان محيطا بجميعها ، فلا يكون منها جزء إلّا وهو محيط به ، فكان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عروجه محيطا بجميع الأجسام والأرواح والنفوس والعقول ؛ فإنّه أيضا للحقّ من الجاحدين . وأنّ نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خاتم النبيّين ودينه باق إلى يوم الدين ، بمعنى أنّ الله تعالى بعث قبله الأنبياء والمرسلين وجعل نبيّنا خاتم النبيّين ؛ كما نطق به القرآن المبين « 1 » ، وروي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « خلق الله عزّ وجلّ مائة ألف نبيّ وأربعة وعشرين ألف نبيّ أنا أكرمهم على الله تعالى » « 2 » . وهو أيضا من أصول الدين ، ردّا على الجاحدين . الخامس : أنّ نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أفضل المخلوقين ، وله لهذا إذن شفاعة العاصين في يوم الدين . وهذا أيضا من أصول المذهب ظاهرا . خلافا لبعض القاصرين ، كما حكي عن بعض الأشاعرة وجمهور المعتزلة حيث قالوا بأفضليّة الملائكة للوجوه الركيكة « 3 » . وحكي عن الوعيديّة من لزوم الوعيد وعدم العفو والشفاعة . وبالجملة ، فنقول :
--> ( 1 ) . الأحزاب ( 33 ) : 40 . ( 2 ) . « الخصال » 2 : 641 ، ح 18 و 19 . ( 3 ) . انظر « تلخيص المحصّل » : 374 - 376 .